السيد محمد الصدر
61
ما وراء الفقه
فصل أنصبة الذهب والفضة قال الفقهاء ، كما دلت عليه الأدلة المعتبرة ، أن للذهب نصابين : النصاب الأول : عشرون دينارا . وفيه نصف دينار . النصاب الثاني : أربعة دنانير وفيها عُشر دينار وليس هناك نصاب آخر إذ يتكرر النصاب الثاني ، فكلما زاد الذهب أربعة كان نصابا . وللفضة نصابان أيضا : النصاب الأول : مائتا درهم ، وفيها خمسة دراهم . النصاب الثاني : أربعون درهما وفيها درهم واحد . ويشترط أن يكون الذهب والفضة مسكوكين بسكة المعاملة ، يعني أن يكونا على هيئة نقد متداول سوقيا ، كما كان في العصور الإسلامية الأولى . ولا يشمل الحكم ما إذا كان الذهب حليا أو سبائك أو أي شيء آخر . كما يشترط أن يحول عليها الحول ، يعني يمر على ذوات الدنانير أو الدراهم عند الفرد عام كامل . ونلاحظ من ذلك عدة أمور : أولا : أن زكاة كلّ من الذهب والفضة ( النقدين ) ، بكلا نصابيهما ، هي مقدار جزء واحد من أربعين جزءا كما سنرى ، فلو أخرج الفرد هذه النسبة مما عنده إجمالا كان مجزيا ، مع زيادة احتمالية للفرق بين النصابين . بعد أن يعلم وجود النصاب الأول عنده بشرائطه .